اسم المقالة: الإعجاز العلمى حقيقة أم وَهْم؟
المؤلف: د. محمد داود

المؤلف: د. محمد داود

العنوان : الـديـن والعلـــم

مناقشات فكرية

الإعجاز العلمى حقيقة أم وَهْم؟

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أ. د/ محمد محمد داود

dr.mohameddawood@yahoo.com

بين الحين والحين تقوم معارك فكرية بسبب محاولة بعضهم إقصاء العلم عن الدين (الإسلام)، ويحتد النقاش دون محاولة جادة لأن يفهم بعضنابعضًا، وتتباعد المسافات، وقد يصل الأمر إلى العناد وتبادل الاتهامات، ونحن الآن نريد أن نعود بالمسألة إلى ساحة الفكروالعلم فى مناقشة فكرية علمية لا تنال من الأشخاص بل تكون حريصة عليهم، وفى ظلالهاحب الخير لهم، ونسأل الله تعالى العون فى الوصول إلى برالأمان، حيث الإقناع وليس الإكراه.

فالقرآن الكريم هو الذى أدان كل اتباع أعمى يُلقى بزمامه إلى سلطة لا تستند إلى العقل وإلى العلم ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُاتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ الله قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِآبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾(البقرة: 170).

إننا هنا لا ندافع ولا نهاجم وإنما نبين الحق والصواب، وسبيلنافى هذا البيان أن نقارع حُجة بِحُجَّة ورأيًا برأى، فالآراء يقدح بعضها بعضًا، ملتزمينفى كل ذلك بهدْى القرآن الكريم فى أدب الحوار مع المخالف بالجدال بالتى هى أحسن.

وما أروع هذه العظمة وهذا التسامى،بإتاحة الفرصة كاملة للعقل كى يتأمل ويتدبَّر، دون نية مُبَيَّتة بافتعال المواقفأو تشويه الصورة أو إلصاق العيب بالمخالف.

وإنما هى الرغبة فى الحق، والحق وحده، فماذا بعد الحقإلا الضلال؟! ذلك الذى دعا إليه القرآن الكريم فى حوار المخالفين وجدالهم، قالالله تعالى: ﴿ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾(سبأ: 24).

أسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا جميعًا إلى الحق والصواب.

ولنبدأ الرحلة:

· ومن المهم بدايةً بيان فكرة الذين ينادون بفصل الدين عنالعلم، وتحديد حجتهم فى ذلك، فهذا من الإنصاف ومن ثوابت المنهج العلمى وأمانته.

· إن فكرتهم فى فصل الدين عن العلم تقوم على حجة عقلية هى:

(أن الدين ثابت والعلم متغير، والربط بين الثابت الدينى والمتغيرالعلمى ليس فى صالح الدين، بل يقودنا إلى صدام بينهما).

ونحن بحاجة إلى ضبط مصطلحات مهمة فى المسألة:

أولًا: ضبط مصطلح العلم «المتغير» الوارد فى حجتهم:

المتغير هو النظريات العلمية التىلا تزال فى طور البحث والاختبار العلمى والتصحيح والتصويب، هنا يكون علميًّا لايتدخل فيه رجل الدين ولا الدين فى هذه المرحلة؛ لأن القرآن الكريم هو الذى اعتمدالدليل العلمى، وسيأتى بيان ذلك.

أما بشأن الحقائق العلمية التى استقرت وأقام البشر علىنتائجها صناعات فى المجال التطبيقى كطيرانالطائرة وطفو السفينة، ... إلخ ذلك، فهذه الحقائق العلمية تأكدت.

إذن علميًّا الإطلاق والعموم فى استعمال عبارة «العلممتغير» دون تمييز بين النظرية والحقيقة غير صحيح، وينبغى أن يراجعوا أنفسهم؛ لأنفيه خلطًا يرفضه العلم والعلماء، فبين النظرية العلمية والحقيقة العلمية فرق واضح.

ثانيًا: ما موقف القرآن والدين الإسلامى عامة من العلم؟هل بينهما تصادم؟!

الحقيقة أن القرآن الكريم هو الذى استشهد بالعلم من أولآية من آياته ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَمِنْ عَلَقٍ ﴾ (العلق: 2،1)

· ومسألة خلق الإنسان من علق حقيقة علمية استشهد بهاالقرآن، وما كان لأحد من البشر أى معرفة بهذه الحقيقة وقت نزول القرآن الكريم.

· أيضًا لقد اعتمد القرآن الدليل العلمى، قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْآيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُالْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت:53).

فعلوم الآفاق علم تطبيقى: (فىالفلك، فى البحار، فى الطب، فى الهندسة... إلخ)

ولأن القرآن الكريم اعتمد الدليل العلمى نجد مئات الآيات التى فيهااستشهاد القرآن الكريم بالأدلة العلمية والحُجة العلمية أمام المنكِر والمخالف.

إذن فكرة إقصاءالعلم عن الدين (الإسلام) تحت زعم وَهْمالتعارض فكرة لا تتوافق مع حقيقة القرآن، بل تسلبه خصيصة من أهم خصائصه التى اختصالله بها هذا الكتاب.

· إن الذى ربط بين القرآن والعلم هو الخالق سبحانه.. ولقدجمع علماء الهيئة العالمية للإعجاز العلمى فى القرآن والسنة أكثر من 1200 (ألفومائتى) آية اشتملت على حقائق علمية، والأمر نفسه قام به موريس بوكاى Maurice Buacailleومعه أفرقة علمية من تخصصات مختلفة، حين أراد أن يضع الكتب المقدسة(التوراة والإنجيل والقرآن) على ميزان العلم.

فجمع الآياتالتى تتحدث عن الكون وحقائقه المختلفة، ثم قارن ما ورد فى كل كتاب من آيات تتحدثعن الكون وما فيه بحقائق العلم الحديث.

وبشأن القرآنالكريم أثبت هذا العالِـم (والأفرقة العلمية التى معه) نتيجتين بشأن القرآن:

الأولى: أن القرآنالكريم أكثر الكتب المقدسة الثلاثة اشتمالًا على حقائق العلم.

الثانية: أن القرآن الكريم لم يصادم فى أى آية من آياته حقيقة منحقائق العلم الحديث (راجع كتاب: التوراة والإنجيل والقرآن والعلم الحديث [موريسبوكاى - الترجمة العربية ]، وهكذا يشهد العلم للصلة الحقيقية بينه وبين القرآن.

س: ما جذور مشكلة (إقصاء الدين عن العلم)؟

· ولعلنا هنا بحاجة إلى بيان جذور المشكلة (مشكلة إقصاء الدينعن العلم) وهذه شهادة من عاش وتعلمفى جامعة السوربون وكان شاهدًا على جدل العلماء من الأديان الثلاثة فى المشكلة، إنشيخ الأزهر الأسبق الإمام أ.د/ عبد الحليم محمود، بكل ما كان يحمله الرجل من سماحةوسعة أفق وترفُّق بالمخالف وحب الخير له يبين لنا فى تلطف جذور المشكلة؛ فيقول فىكتابه: «الحمد لله هذه حياتى» صـ107، صـ108، تحت عنوان: «لا تعارض بين الدينوالعلم».

«نشأت مشكلة «تعارضالدين والعلم» نشأة مزيفة؛ فإن التعارض إنما كان بين آراء «أرسطو» والعلم: كان بينآراء رجال الكنيسة ورجال العلم، ولم يكن- فى حقيقة الأمر- بين الدين والعلم.

ولكن تيارالإلحاد المتتابع، تابَع الحملة على الدين، متحدثًا عن وقائع حدثت، لا عن اختلافالموضوعات الثابتة.

يتحدث الملاحدةعن تعذيب هذا، والتنكيل بذاك، وليس هذا موضوع القضية! وإنما موضوعها تعارض مبادئالدين، وما أثبته العلماء من قواعد مبنية على التجربة، والملاحظة.

· ولم يثبت الملاحدة ذلك فى يوم من الأيام.

· على أن الملاحدة حينما يتحدثون عنذلك يجانبهم التوفيق من جانب آخر، وذلك أن موضوع «العلم» المادة: يمثل القواعدالتى بنيت على التجربة والملاحظة.

· وموضوع الدين: العقائد، والأخلاق،والتشـريع، ونظام المجتمع، والتقوى، وصلاح الفرد وصلته بالله تعالى، وصلته بأخيهالإنسان فى المجتمع، والرقى بالفرد، وبالمجتمع, والقربمن الله تعالى, ورضاؤه . وكل ذلك عن طريق الوحى المعصوم, الذى أرسل الله به رسله هداية للإنسانية ... فأين هذا منالمادة, ومن موازينها, ومقاييسها؟ على أن المشكلة كلها بعيدة - تمامًا - عن الجو الإسلامى، إنها قضية غربية بحتة, قضية تتصل بـ «أرسطو» والكنيسة,ومحاكم التفتيش، وعلماء أوروبا.

والذين أثارواالمشكلة فى الشرق جماعة من الببغاوات, درسوا فى أوروبا, ولقَّنهم سادتهم منالملاحدة أن بين الدين والعلم تعارضًا، فتحدثوا بذلك فى الشرق دون دراسة, أو بحث,أو فهم للموضوع فهمًا حقيقيًّا .

إذن المشكلة قديمة حديثة, وكانت المشكلة عند غيرنا، يحاول هؤلاء الذينيتبنون هذه الأفكار أن يسقطوا المشكلة على الإسلام .. على القرآن ... والأمر فىحقيقته مختلف تمامًا». انتهى كلام الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأسبق عبد الحليممحمود.

· فهل آن لهؤلاء أن يراجعوا أنفسهم فى هذه الأفكار التىتتعارض مع القرآن ومع العلم ومع العقل ؟!!!

· إن المؤمن فى رحاب القرآن يتمتع باليقين الإيمانى؛لإيمانه بطلاقة قدرة الخالق، وما أمر به الخالق يستحيل أن يتعارض مع حقائق العلم .

· كما يتمتع المؤمن باليقين العلمى الناتج عن حقائق العلمالتى أثبتها الله فى آيات القرآن وشهد لها, بل أسلم بسببها وبسبب بعضها علماء لهمقدرهم, مثل «كيث مور» (keith moore) عالمالأجنة، حيث أعلن إسلامه بسبب آيات سورة المؤمنون التى تتحدث عن مراحل نمو الجنين،وكذلك شهد له علماء لهم قدرهم فى العلم, مثل:

عالم التشريـح التايلندى تاجاتاتتاجسن ( Tagat Tags) - عالم الجيولوجياالألمانى ألفريد كرونير (Alfred Krӧner)،المفكر الإنجليزى مارتن لنجز Martin lings))الكاتب الأمريكى مايكل وولفي سيكتر (MichaelWolfe) - المؤلف والروائى والشاعر البريطانى ويليامبيكارد William Pickard)) - الرسام والمفكر الفرنسـي المعروف أتييان دينيه(Atiean Dinier) المفكر السويسـرى روجيهدوباكييه (Roger Dobakiye) - الكاتب الأمريكىالكولونيل دونالدس روكويل (Donalds Rockwell)- العالم البريطانىآرثر أليسون (Arthur Allison) - اللورد جلال الدين برانتون (JalaluddinBranton) - أستاذالرياضيات الجامعى الأمريكى جفرى لانج(JeffreyLang),وغيرهم كثير.

· وهنا بعد ما سبق منبيان نصل إلى أسئلة مستحقة:

1- هل آن لهؤلاء أنيراجعوا أفكارهم بعد تأكيد العلماء أن حقائق العلم تتفق مع آيات القرآن، وأنه كماذكر موريس بوكاى فى نتيجة بحثه العلمى أن القرآن الكريم لم يصادم فى أى آية من آياتهحقيقة من حقائق العلم الحديث؟!!!

2- هلآن لهؤلاء أن يتخلوا عن حملتهم ضد ثوابت الدين بعد أن تأكد أن الذى ربط بين العلموالقرآن هو الخالق .. فماذا أنتم قائلون ؟!!!

3- وماذابعد أن تبين لهم أن القرآن الكريم قد اعتمد الدليل العلمى فى منهجه؟ فهل لازالوامصرِّيـن على أن يحْرِموا القرآن من أهم خصائصه وهو الاستشهاد بالعلم؟

4- ثم لماذا التشكيك فى ثوابت الدين بأسلوبغير علمى, مثلًا:

زَعْمأن ماء زمزم يسبب أضرارًا .. وبحث د. فيصل الذى استشهدتم به يخص مريض الكلى،والقياس يكون على العموم .. والاستثناء لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة, فالمريض لهأحكام خاصة !!

والصيام وعدم شرب الماء لفترة طويلة, ورد العلماء على ذلك... ومن لا يستطيع لمرض أو ضعف له رخصة .. ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْعَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ( البقرة : 184 ). فحين تَعِنُّ لكمفكرة تشكك فى ثوابت الدين فأعرضوها أولًا على أهل التخصص .. تناقش بينهم مناقشة علمية فكرية, أما أسلوب (الفرقعات الإعلامية)فهو أسلوب غير علمى.

5- وفىالإطار نفسه مئات البحوث لعلماء متخصصين تصـرون على التطاول والهجوم تحت زعم لايسلم لكم وكأن الحق معكم ولا نصيب لغيركم فيه .. كأنكم وحدكم امتلكتم الحقيقة ..يظهر ذلك فى عنوان أحد مؤلفاتكم وهو الإعجاز العلمى .. فماذا بعد إن اتضح بشهادةالعلم ( والعلم محايد لا يجامل أحدًا وهو الشاهد الثقة المقبول لدى كل العقولالمنضبطة ) .. بأن هذا ما يسمى بـ ( وهم الإزعاج ) هو: وَهْم الوهم ؟!!

6- لماذا تسوقونأحكامًا دون أدلة علمية حقيقية عليها؟ وتحسبون أخطاءالبشـر- فى الاجتهاد - على القرآن؟

7- ثم لماذا الزعم بأن المعارضين لك والمحبين والمشتغلينبالإعجاز العلمى فى القرآن والسنة أنهم لا يحبون العلم؟ والحق أنهم يحبون العلمبدليل أنهم لجئوا إلى العلم ليبين لهم الآيات التى تحدثت عن الكون !!! إنهم يحبون العلم ويشهدون له !!!

لأن القرآن هوالذى أمرنا بحب العلم والدعاء بأن يزيدنا الله من العلم, قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ (طه :114 ).

والقرآن هوالذى جعل العلم سببًا للرفعة والتمكين قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ الله الَّذِينَآمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ ( المجادلة : 11 ).

والقرآن هو الذى أمرنا بالبحث والاكتشاف: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِفَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ الله يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَإِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

(العنكبوت: 20). والذى عليه مسؤولية الاكتشاف والاختراع هو حضـرتك .. من أهلالعلوم الطبيعية, فلماذا تقاعست واختفيت ؟! حتى فقدنا أى موقع على الخريطة العلميةالعالمية بسبب تراجعكم العلمى، ثم كان منك الهزيمة النفسية وجئت تلقى باللائمة علىعلماء الدين وأهل الإعجاز العلمى لتتبرأ من مسؤوليتك؟!!

إن كل أصابع الاتهامتشير إليك يا سيدى !!!

حين تركتممعاملكم وعياداتكم وتفرغتم للمعارك الكلامية واتهام الآخرين دون وعى بحقائقالإسلام والقرآن ... !!!

- ولا ننسى أننشكرك؛ لأن هجومك الدائم على ثوابت الدين يزيدنا تمسكًا بالحقائق الخالدة فى هذاالكتاب الخالد ...

يقينًـا منابأن الذى خلق هذا الكتاب المنشور ( الكون ) هو الذى أنزل هذا الكتاب المسطور (المقروء ) ... وهو القرآن . العلم يشهد بذلك والعقل يقر به.

إن الرجوع إلى الحق والصواب من أخلاق العلماء وشيم العقلاء، فهل تعود؟!!!

· ولا ننسى أن نؤكد ألف مرة ومرة أن المقدَّس عندنا ياسادة هو القرآن والسنة الصحيحة, أما اجتهاد العلماء فجهد مشكور لكن غير مقدس،فالبشر يخطئون ويصيبون.

﴿ وَمَايَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ (العنكبوت: 43).

﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ (آلعمران: 7).

﴿ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ (الحشر: 2).


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©