اسم المقالة: رحمة مهداة
المؤلف: د. محمد داود

رحمة مهداة

         


   • عشت أوقاتًا نورانية مع سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وشمائله المباركة، وكيف أنقذ الله به البشرية من الكفر والإلحاد، وطغيان الجاهلية الذى أفسد فى الأرض وبغى، فأهان أقدار الرجال وكرامتهم وأذلهم، فجعل السود عبيدًا يباعون ويشترون فى الأسواق!! ‍‍‍‍‍إنـها العنصرية التى تتميز بين الناس على أساس اللون، كذلك أهان طغيان الجاهلية المرآة فجعلها جسدًا يباع ويشترى فى المتعة والنزوة الرخيصة، كما أفسد طغيان الجاهلية العقل فجعل إلهه الهوى والفخر والتعالى والمصلحة. وسقطت القيم وانهارت الأخلاق فى بئر الطغيان والفساد.
   • فأرسل الله هذا النبى العظيم صلى الله عليه وسلم لإنقاذ البشرية من نفسها، فكانت به النجاة، وتحول الضلال إلى هداية، وتحول الفساد إلى صلاح، فكان النبى صلى الله عليه وسلم كما أخبر عن نفسه بقوله: "إنـما أنا رحمة مُهداة" أخرجه الحاكم وقال حديث صحيح، وهذه حقيقة ويؤكدها الله تبارك وتعالى بقوله:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}[الأنبياء/107].
   • والآن بعد أن عَمَّ الطغيان والإفساد فى الأرض والعلو والتكبر من الصهيونية وَمَن واَلاها، ما أحوجنا فى تلك الظروف المريرة أن نلتمس سبل الإصلاح لحياتنا من هدى الرحمة المُهداة صلى الله عليه وسلم ، كى تُبنى النفوس بناءً إيِمانيًا فتكون قادر على تجاوز المحنة، وعبور هذه الأزمات الطاحنة التى تتعرض لها الأمة.. وهديه صلى الله عليه وسلم قارد على إنقاذ شبابنا، وقادر على إصلاح كل مظاهر الخَلل والفساد فى حياتنا، وقادر على إحداث كل تحول وتغير فى الأمة، كيف لا؟‍‍!‍ والله تعالى يقول عن الرحمة المُهداة صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}[آل عمران/164].
   • والخطاب للأمة فى كل جيل وفى كل عصر ومكان أن تأخذ بالنصيب الأوفى من هدى الرحمة المُهداة، ونصيبنا من هذه الرحمة، ومن تلك الهدية يكون على قدر التأسى بـهديه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم.
 

dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©