اسم المقالة: أكذوبة الميراث وظلم المرأة
المؤلف: د. محمد داود

ميراث المرأة بين الشرع والهوى


من باب التكريم للمرأة أنه حررها من تحمل الأعباء المالية فى بين الزوجية مع حماية حقها فى الأهلية الكاملة فى الحقوق المدنية.
وتوزيع الميراث فى الإسلام ليست العبرة فيه بالذكورة أو الأنوثة وإنما العبرة فيه بموق الوارث وقربه من الميت.
وبحسب هذا المعيار نجد أن نصيب الأنثى فى عدد من الحالات مثل نصيب الذكر سواءً بسواء ونجد أن نصيب الأثنى قد زاد عن نصيب الذكر فى حالات أخرى.
وقاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين ليست قاعدة مطردة فى كل الحالات وإنما هى خاصة بالحالة التى ذكرها القرآن الكريم التى يعصب فيها الوارث أخته.
وماذا يقول هؤلاء المدلسون والمشككون فى الحالات التالية بنص القرآن التى زاد فيها نصيب الأنثى على نصيب الذكر:
1. إذا ترك الميت أولادًا وأبًا وأمًا، ورث كل من أبويه سدس التركة، دون تفريق بين ذكورة الأب وأنوثة الأم، وذلك عملًا بقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (النساء:11)
2. إذا ترك الميت أخًا لأمه أو أختًا لأمه، ولم يكن ثمة من يحجبهما من الميراث، فإن كلًا من الأخ والأخت يرث السدس،دون أى فرق بين ذكر وأنثى، عملًا بقول الله تعالى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}(النساء:11).
3. ترك الميت عددًا من الإخوة للأم، اثنين فصاعدًا، وعددًا من الأخوات للأم، اثنتين فصاعدًا، فإن الإخوة يرثون الثلث مشاركة، والأخوات يرثن الثلث مشاركة، دون تفريق بين الإناث والذكور، لصريح قول الله تعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (النساء:12)
4. إذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها، فإن ابنتها ترث النصف، ويرث والدها الذى هو زوج المتوفاة، الربع، أى إن الأنثى ترث هنا ضعف ما يرثه الذكر.
5. إذا ترك الميت زوجة وابنتين وأخًا له، فإن الزوجة ترث ثمن المال، وترث الابنتان الثلثين، وما بقى فهو لعمهما وهو شقيق الميت، وبذلك ترث كل من البنتين أكثر من عمهما، وذلك هو قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم طبقًا لحكم الله صلى الله عليه وسلم فى آية الميراث.
• يتضح من كل ما سبق حرص الإسلام على العدل وليس على المساواة التى ينادى بها الغرب ، لأن المساواة بين المختلفين ليست عدلًا.
ووضع الإسلام معايير ربانية لتحقيق العدل فى توزيع الميراث على الورثة تقوم فى عمومها على محورىن:
• الأول: درجة قرابة الوارث من المتوفى.
• الثانى: العبء المالى الذى يوجبه الشارع على الوارث من النفقة والرعاية.
وسبحان من هذا شرعه وتبارك من هذا هديه ، وما يعقلها إلا العالمون وما يتذكر إلا أولو الألباب.


dr.mohameddawood@yahoo.com

 


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©