اسم المقالة: الوعي المفقود
المؤلف: د. محمد داود

الوعى المفقود

د. محمد داود

الأزمة طاحنة والمحنة قاسية، وعلى الرغم من هذا فإننا لم نستوعب الدرس مما نزل بنا، فهل آن الآوان أن نواجه السلبيات الخطيرة التي تملأ حياتنا أم سنظل مغيبين عن آلامنا وهمومنا، إن هذه السلبيات أخطر علينا من عدونا.
ومن أخطر هذه السلبيات التى تشير إلى الوعى المفقود: أن تتخلف الأيدي المتوضئة عن سمة التميز فى الإنتاج وبخاصة فى إطار العولمة التى لا تعترف إلا بالإنتاج المتميز والمتفوق. فهل آن أن نحقق هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، إن معايير الجودة قيمة إسلامية.
ومن الوعى المفقود أننا نريد أن ننجز الأشياء بعصا سحرية، أو بالكلمات والدعوات دون عمل جاد أو اجتهاد فى الأخذ بالأسباب قامت الثورة ففتحت الأبواب المغلقة أمام النجاح والتقدم والإصلاح والبناء.. وأصبح للرأي قيمة وللعمل أثر ولا يبقى إلا أن نعمل.. وأن ننطلق أما الوقوف عند وصف العهد البائد بالفساد دون عمل وإنتاج فهذا إفشال للثورة.
يا أيها الموحدون، إن الله تعالى كما أمرنا بالإيمان بالغيب فقد أمرنا أن نأخذ بالأسباب، وجعل فعل السبب طاعة وترك السبب معصية.
ومن الوعى المفقود أن يكون منا الاندفاع والتهور والانفعال فى أخذ القرار، وتصبح قراراتنا ردود فعل، وتملأ العشوائيات حياتنا، فى حين تعلمنا السنة النبوية المطهرة أن نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم فى التخطيط والتدبير أخذًا بالأسلوب العلمى فى التفكير والتخطيط، كما كانت الهجرة وكل مواقف النبى صلى الله عليه وسلم فى غزواته.
ومن الوعى المفقود أن نغفل عن ما يسمى بواجب الوقت، فلكل وقت عمله وفقه الأولويات من شأن العقلاء الذين يحسنون فقه الحياة وصنع المستقبل، فأنت ترى من يجلس لقراءة (سورة يس) تاركًا استذكار دروسه ليلة الامتحان، ولو أنصف لاجتهد فى طلب العلم من أول يوم من العام، فلكل مجتهد نصيب.
ومن الوعى المفقود ضياع مفهوم الأمة، فما زلنا نتنازع ونتفرق رغم أن الله شرع لنا الجمعة والجماعات، وجعل قوتنا فى اجتماعنا وضعفنا فى تفرقنا، قال تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال/46.

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ

Dr.mohameddawood@yahoo.com


  تعليق mohamed altohamy
  تاريخ 5/22/2011

معجب بهذا المقال
أعلي الصفحة
  تعليق علاء على عمر
  تاريخ 5/22/2011

ربنا يكرمك ويبارك فيك يادكتور داود على دعوتى وانضمامى اليكم فهذا اسمى شرف لى واعلى منصب واكبر فخرا ان اكتب تعليقا لى على كلماتكم الرائعه، وهذارأى... ان واجب على كل فرد منا ان يواحه السلبيات فى حياته بل ويعمل جاهدا على منح هذه السلبيات من حياته وان يترفع عن كل عمل لايرضى الله تعالى ورسوله والاهم اصلاح نفسه اولا ثم اهله وان يتعاون المجتمع كله باخلاص حتى نكون كما وصفنا سيد المرسلين ص "المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا " ثانيا : واجب علينا جميعا بعد ثورتنا المصريه العظيمه ان نتحد ونتكاتف جميعا بقلوبنا جميعا قبل ايدينا "المسلم -والمسيحى "على قلب رجل واحد ونقوا لا للتخريب لاللهدم لاللاحراق انمانعم للاصلاح والتعميرحتى نصلح مافسه الظالمون فى وطننا الغالى ومصرنا الحبيبه ثالثا هيا بنا جميعا نفكر بجديه وعزم هيا نتأسى بحبيبنا النبى ص ومافعله من اصلاح وبناء ونقول لا للظلم نعم للعدل ،لا للبع نعم للسنن ،هيا نرتقى بديننا العظيم حتى نحبا حياه كريمه لايسود فيها الطغيان ونتقرب دائما من الرحيم الرحمن ،هيا الى الجد والاجتهاد ،جاء وقت العمل جاء الوقت لأن . واخيرااا..أسأل الله تعالى ان يديم علينا وعلى مصرنا الغاليه نعمه الامن والرخاء والاستقار ، وان تحفظها ياربمن كل مكروه وكل ظالم جبار اراد بها كيدا ان ترده فى نحره ،وان يولى علينا حاكما عادلا يصلح وان يحم بما فيه الخير والرشاد للعباد وللبلاد .....آآآمين
أعلي الصفحة
  تعليق وائل خطاب
  تاريخ 5/22/2011

حقااننافاقدون للوعي فنحن اهمالنا اعمالنا واخذنا نردد الشعارات حتى انهاراقتصادناواصبحنا مهددين بضيع مصرمن ايدينا
أعلي الصفحة
 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©