اسم المقالة: اللغة والقوة والسيادة
المؤلف: د. محمد داود

اللغة والقوة والسيادة

  • عوامل قوة اللغة ومعايير السيادة اللغوية:

إنَّ ما يعطى اللغة قوتها وحيويتها هو وعى الأمة وحرصها على رعاية لغتها وحمايتها وانتشارها، واليقين الجازم بأنها صالحة لمقتضيات العصر ومعطيات الحضارة ومستجدَّات التطور، وتلك أهداف كبرى تخطط لها الدول التى تسعى إلى السيادة، فتقيم المؤسسات المتخصصة، وتبنى مراكز البحوث المتقدمة، وتؤسس الهيئات الفنية لتعليم اللغة وتطوير أساليب تدريسها، وترجمة المصطلحات الأجنبية.

فنهضة اللغة وقوتها تقوم على جناحين: جناح الأدب وجناح العلم. وموقع العربية من هذين الجناحين «أن اللغة العربية التى تمتلك جناحًا قويًّا فى الأدب لا تمتلك جناحًا مماثلًا فى العلم والتقدم العلمى؛ ولأن الطائر لا يستطيع التحليق بجناح واحد أبدًا فلذلك لا تتحقق النهضة اللغوية إلا بقوة الجناحين: الأدب والعلم» (1).

فعندما كان العرب أمَّة قويَّة مزدهرة، كانت العربية فى أوج قوَّتها وازدهارها، وأغنت اللغة العربية العالم بالعلوم والمعارف، وأثبتت قدرتها على الانتشار والتوسع والاستيعاب والتواصل الفكرى والإنسانى، واستطاعت لغة القرآن الكريم أن تحقق متطلبات المجتمع التاريخية عبر العصور، فى كل المجالات: الدينية، والثقافية، والعلمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والعسكرية، فى عصر النبوة، ثم فى عصر الخلافة الراشدة، ثم فى العصر الأموى وما رافقه من تعريب الدواوين ونظم الإدارة للمجتمعات المختلفة، والأقاليم والجيوش والحياة العامة، كما استجابت اللغة لحاجات الحضارة فى العصر العباسى وما واكبه من حركة الترجمة، بل كانت العربية لا غيرها لغة العلم والبحث العلمى فى الطب والعلوم والرياضيات والفلك والهندسة وغيرها.

لقد بلغت الحضارة الإسلامية فى العصر الأموى آفاقًا حضارية غير مسبوقة، فقد امتدَّت رقعة العالم الإسلامى من حدود الصين والهند وباكستان شرقًا حتى حدود فرنسا والأندلس غربًا، وخلال قرنين من وفاة نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم كانت صناعة الكتب منتشرة فى كل أنحاء العالم الإسلامى، وكانت الحضارة الإسلامية تدور حول الكتب، فقد كانت المكتبات العامة والخاصة منتشرة فى كل مكان، وكانت المكتبات منتشرة فى كل البلاد الإسلامية بدمشق والقاهرة وحلب وإيران ووسط آسيا وبلاد الرافدين والأندلس وشمال أفريقيا، وكان الكتاب الذى يصدر فى دمشق أو بغداد تحمله القوافل التجارية ليصل إلى أسبانيا فى غضون شهر، وكانت هذه الكتب تتناول شتى فروع المعرفة من علوم القرآن وتفاسيره واللغة العربية والشعر والرحلات والسير والتراث والتاريخ وغيرها من مجالات الفكر والثقافة والعلوم، هذه النهضة الثقافية الزاهرة أدَّت إلى انتشار اللغة العربية وعلومها وثقافتها فى شتى بقاع العالم.

لقد كانت القوَّة السياسية للدولة الإسلامية، والرواج الاقتصادي هو سر الوحدة الثقافية وانتشار اللغة العربية، التى كانت اللغة العلمية والثقاقية فى شتى الديار الإسلامية، حيث بسط الإسلام سلطانه على كثير من بقاع الأرض، ومع انتشار الإسلام وامتداد دولته وتعاظم ثقلها السياسى أصبحت العربية لغة عالمية؛ لسببين رئيسيين:

 أولهما: أن العربية كانت لغة الدين، ولغة مصدرى التشريع الأساسيين فى الإسلام: القرآن الكريم، والسُّنة النبوية، كما أن الصلاة لا تتم إلَّا بالعربية.

 والسبب الثانى: هو تعريب الدواوين الحكومية فى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان، وبذلك أصبحت العربية لغة السياسة والإدارة.

وعلى الرغم من أن كثيرًا من الأمم الأعجمية بقيت على هويتها ولم تتقبل الهوية العربية، مثل قسم كبير من الأمازيغ والترك والكرد والفرس وبعض الأشوريين والسريان، فإنها تقبلت اللغة العربية وتكلمتها بطلاقة إلى جانب لغتها الأم؛ وذلك لأن بعضها اعتنق الإسلام مثل الأكراد والفرس والأتراك، وحتى الذين بقوا على الدين المسيحى أو اليهودى أو غيرهما، تكلموا العربية كلغة رئيسة إلى جانب لغتهم الأم، بعد أن أصبحت لغة العلم والأدب خلال العصر الذهبى للدولة الإسلامية، تحت ظل الخلافة الأموية ثم العباسيّة، بل إن تلك الشعوب اقتبست الأبجدية العربية فى كتابة لغتها.

وعلى الرغم من انتشار العربية فى العصور التالية كلغة دينية، إلَّا أنها تراجعت وانحسرت واقتصرت على أداء الشعائر الدينية؛ لأنَّ الدولة الإسلامية ضعُفت وتفككت إلى دويلات كثيرة، كما تضاءل دور العرب فى العلم والابتكار، وتضاءل دور العربية فى المعرفة، وأصابها عجز أهلها، ولم تعد العربية قادرة على إنتاج المعرفة والعلم، وأخذت الدولة الإسلامية فى الأفول، لتحمل شعوب أخرى مشعل الحضارة؛ فتنتشر لغاتُها وآدابها وعلومها.

  • ضعف الأمم يقود إلى ضعف اللغة:                                                     

الإنسان العربىّ يعيش اليوم أزمة هروب من الذات، وينغمس فى حالة اغتراب عن أصالته ووجوده، فانعكست هذه الأزمة سلبًا على الواقع اللغوى، ووصمت اللغة بالعجز والقصور عن مواكبة التطور العلمىّ والحضارىّ؛ والعجز الحقيقىّ ليس فى اللغة بل فى أهليها الناطقين بها والقيمين عليها.

إنَّ الأمة التى لا تنتج العلم، تضعف لغتها وتنكمش وتنعزل، وفى ضعف اللغة ضعفٌ للدولة كما هو معلومٌ لدى علماء الاجتماع اللغوى، وعلماء الاجتماع السياسى بصورة عامة؛ فاللغة تقوى وتكتسب المناعة ضدَّ المؤثِّرات الخارجية حين تكون لغة العلم ولغة المعرفة ولغة الحياة فتفرض نفسها وتملى شروطها، ولا تذوب فى لغة أخرى فتفقد هويتها وتتخلّى عن رسالتها.

لقد انقرضت أمم بكاملها عندما اجتاحها الاستعمار اللغوى كما حدث فى أستراليا ونيوزيلندا، ومثلما انقرضت لغات الهنود الحمر وغيرهم من الشعوب.

  • تراجع العربية مرآة لتراجع أهلها:

أيهما فى أزمة: اللغة العربية أم الإنسان العربى؟    

اللغة العربية فى أزمة؛ لأن الإنسان العربى فى أزمة، فأحوال اللغة لا تنفصل عن الإنسان، إذا وجدنا إنسانًا أميًّا لم يتعلم؛ فاللغة العربية فى أزمة ، إذا وجدنا إنسانًا لا يُحْسِن تعلم لغته؛ لأن المدرسة لا تعلِّم والجامعة لا تعلِّم، فالعربية فى أزمة، إذا وجدنا لغة لا يحترمها قومها: فى المدرسة، فى الجامعة، فى الإعلام، فى الصحافة، فى أى منبر تُستخدم فيه اللغة فالعربية فى أزمة، ويكفى أن ننظر إلى صحفنا التى أصبحت الآن تُكتب بالعامية، وإلى برامج الإذاعة والتليفزيون والفضائيات بالعامية القبيحة، العامية الساقطة، وليس مجرد العامية التى كنا نجدها قديمًا فى الأفلام المصرية؛ فنجد الاحترام وأدب الحوار واللغة السليمة وإن كانت عامية. أما الآن فالشتائم والتعبيرات البذيئة موجودة فى الأغانى، وفى الأفلام، وفى المسرحيات. إن المساحة المُعْطاة للغة الفصحى فى كل أجهزة الدولة مساحة قليلة جدًّا تتمثل فى نشرات الأخبار أو فى التلاوات القرآنية أو فى بعض البرامج التراثية والعلمية والثقافية، لكن الكثرة الكاثرة تُقَدَّم بعامية هى عامية قاع المجتمع؛ لذلك تكثر فيها البذاءة، وتكثر فيها السوقية.. إذا كان الحال كذلك، فإن العربية فى أزمة؛ لأن أهليها فى أزمة.

«لقد انكمش قاموس اللغة العربية من 12 مليون كلمة إلى 12 ألف كلمة بسبب التراجع المعرفى والثقافى والإبداعى للأمة العربية (2)».

ومن خلال ملاحظة المجتمعات المتقدّمة اليوم، يمكن تلخيص أبرز معالم السيادة اللغوية، فى العناصر التالية:

1. الاستعمال الكامل للُّغة الوطنية على المستويين الشفهى والكتابي.

2. احترام اللغة الوطنية والاعتزاز بها والغيرة عليها والدفاع عنها.

3. معارضة استعمال لغة أجنبية بين مواطنى تلك المجتمعات.

4. شعور عفوى قوى لدى المواطنين بالأولوية الكبرى لاستعمال اللغة الوطنية فى مجتمعاتهم.

5. وجود سياسات وطنية منهجية لدى السلطات والمؤسسات لترجمة المصطلحات والكلمات الأجنبية الجديدة إلى اللغة الوطنية.

6. اقتران اللغة الوطنية بتحديد هويات الأفراد والجماعات فى تلك المجتمعات.

والسؤال الذى يفرض نفسه فى هذا السياق هو: أين اللغة العربية من السيادة اللغوية؟

هل نحن نسعى بإرادتنا إلى تدمير لغتنا وثقافتنا بسلبيتنا وخمولنا واستسلامنا؟! وهل من أمل؟

إن كان هذا ما يصنعه العدو بلغتنا تحقيقًا لمصالحه، فأين نحن؟ أين دورنا فى المقاومة والمحافظة على أهم عناصر الهوية وأخطرها وهى اللغة؟

لماذا نحرم أنفسنا عمدًا من عضوية نادى المعلومات العالمى، فى حين تعمل الأمم الأخرى جاهدة للوصول إلى موقع متميز على الساحة العالمية؟!

وقد رأينا كيف تهتم كل أمة بدعم لغتها والتمكين لها فى حلبة الصراع (3).

وحسبنا أن نتدبر موقف اليابان التى تسعى سعيًا حثيثًا  لمواجهة الهيمنة الأمريكية على الإنترنت، وكانت البداية فى مشروع الجيل الخامس الذى أطلقته اليابان فى بداية الثمانينات، كردّ فعل تكنولوجى يهدف إلى كسر سيادة الإنجليزية، وقوبلت فى سعيها هذا بعقبات سياسية واقتصادية من جانب أمريكا لعرقلة هذا المشروع، إلا أن اليابان لم تستسلم لهذه الضغوط، وركزت على تكنولوجيا الترجمة الآلية مستغلة تفوقها، ولا شك أن نجاح مشروع الترجمة الآلية والجيل الخامس سيكسر حاجز القطب اللغوى الأوحد، حتى يصبح بإمكانك - وأنت عربى أو فرنسى - أن تفتح جهاز الكمبيوتر فيقوم الجهاز بتحويل كل الكلام المكتوب بالإنجليزية إلى لغتك التى تتحدث بها.

   وعلينا أن نستفيد من هذه الجهود ونحذو حذوها، بغية تحقيق الأمن اللغوى، حفاظًا على لغتنا الخالدة وحماية لها من طوفان التغريب الذى لن يقتصر على اللغة وحدها، بل سيمتد إلى الثقافة وأنماط التفكير والجذور والمنابع التى تنتمى إليها رؤيتنا للعالم.

وفى مواجهة هذه التحديات ينبغى علينا أن ننشط فيما يلى:

- توثيق صلات العربية بفروع المعرفة المختلفة، مثل الإعلام، والسياسة، والاجتماع (علم اللغة الاجتماعى)، والفلسفة، وكل نواحى المعرفة الإنسانية والعلمية.

- دعم وتنمية الجهود التى تهدف إلى تعريب الكمبيوتر، وليكن شعارنا: التعريب فى مواجهة التغريب.

- توثيق علاقات اللغة العربية بالفنون من منظور أوسع، خاصةً وقد اختصرت تكنولوجيا المعلومات المسافة الفاصلة بين العلم والفن فى عالمنا المعاصر.

- وعلى العربية أن تستفيد فى مسائل التنظيم والترتيب بما وصلت إليه علوم الرياضيات والإحصاء والهندسة.

من هنا تتأكد أهمية تكاتف الجهود لوضع العربية وما تشمله من معارف وثقافات على قاعدة معلومات منظمة تكون مهيأة للمعالجة الآلية بالكمبيوتر؛ وذلك لأن أهمية أى لغة على الإنترنت بقدر ما تقدم من معلومات وأفكار تحملها هذه اللغة وإنتاج معرفى يفيد البشرية.

ولا مجال للحديث عن نهضة لغوية إلَّا بقدر ما نكون فى موقع التأثير إن أردنا الحياة لنا وللغتنا العربية.

 إن قوة اللغة العربية تحتاج إلى بنْيات داعمة:

- بنية تحتية اقتصادية تمكِّن للتخطيط اللغوى والسياسات اللغوية حتى ترى النور.

- بنية فوقية سياسية تملك سلطة القرار الذى يُمكِّن للغة ويحميها من الإقصاء أو التهميش.

- بنية داعمة فكريًّا لربطها بالفكر وقضاياه، وتوحيد مصطلحات العربية فى مجال الفكر والثقافة، وتحديد رؤية واضحة ورسالة محددة، وتحرير المصطلحات الفكرية بما يعبر عن الهوية الثقافية العربية والإسلامية؛ حتى يكون لفكر العربية كيان مميز فكريًّا، متماسك الهوية يقوى على المواجهة، وقادر على التأثير فى الآخر(4).

- بنية داعمة اجتماعيًّا.

- إن العربية تمتلك - أكثر من غيرها من اللغات – مقومات البقاء والتطور والازدهار؛ لأنها لغة مقدسة فى نظر أبنائها، وقداستها مستمدة من ارتباطها بكلام الله عز وجل: القرآن الكريم، وهذه القداسة تجعل منها جزءًا من الدين، والدين هو أهم مقومات الهوية وأقواها حضورًا عند الإنسان فى كل زمان ومكان، فلماذا نرضى للغة القرآن هذا الوضع الذي آلت إليه؟

وفى مقابل عناصر القوة التى تمتلكها العربية، هناك عناصر ضعف تحيط بها، وهذه العناصر لا علاقة لها مباشرة بالعربية نفسها، بل هى مرتبطة بأصحابها من ناحية، وبالظروف الخارجية من ناحية أخرى. ويكمن سر هذا الضعف الذى أصاب العربية فى الهزيمة النفسية والحضارية للأمة العربية؛ فإن أى لغة لا يمكن أن تصمد فى وجه أى تحدٍّ ولا يكون لها حضور إذا كان أصحابُها مهزومين حضاريًّا، وعلى أصحاب اللُّغة أن يبدأوا بالنهوض من عثرتهم، والإيمان بقدراتهم ورسالتهم الحضارية، وأول علامة من علامات النهوض الاعتزاز بلغتهم، والحرص على إحيائها فى مختلف المجالات.

يقول ابن خلدون: "المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب، فى شعاره وزيِّه ونحلته، وسائر أحواله وعوائده" (23). وها نحن أولاء نرى مظاهر الهزيمة: فالعرب والمسلمون اليوم قد أصيبوا بانهزامية فى لغتهم وفى أخلاقهم وسائر أحوالهم، ومن مظاهر الانهزامية فى اللغة: تعميم اللغات الأجنبية فى التعليم والبحث العلمي، وانتشارها فى أسماء المحلات والسلع والأطعمة، وكذلك التحدث بها على سبيل الحذلقة وإظهار الثقافة، كما أن النخب والمثقفين والساسة وغيرهم ممَّن يوجِّهون الرأى العام ويؤثرون فيه، كل هؤلاء غائبون أو مغيَّبون عن قضية العربية، حتى أسفر ذلك الغياب عن نتائج كارثية على العربية، حيث طغى عليها الإهمال، وتراجعت أمام طوفان العولمة اللغوية، وصار يُنظَر إليها نظرة دونية، سواء فى مؤسسات البحث العلمى أو التعليم بمختلف مراحله، أو الإعلام بمختلف صوره.

وإذا كان هذا غيابًا للوعى اللغوى، فإنه جزء من حالة الغياب بل الغيبوبة الشاملة، على المستوى الحضارى والعلمى والسياسى والثقافى والاقتصادى.

إن لغتنا أعز من أن نضيِّعها؛ فهى لغة كريمة نزل بها أفضل كتاب، وهى الوعاء لعلوم الدين، وذخائر التراث، ولا تتأتى معرفة القرآن والسنة إلَّا بها، ولا يتم فهم علومهما ومقاصدهما بدونها، فهى أداة علم الشريعة ومفتاح الفقه فى الدين، وإذا أضاعت أمةٌ لسانها فقد أضاعت تاريخها وحضارتها، وأضاعت حاضرها ومستقبلها، ذلك مصيرنا إذا لم ندرك المأزق الحضارى الذى تعانيه لغتنا وهويتنا وسيادة أمتنا. فأين نحن فى معترك الحضارة؟ وأين موقعنا وموقع لغتنا على خريطة العالم؟!.

ولا يزال السؤال يطرح نفسه بإلحاح شديد:

أين أبناء العربية من لغتهم ؟! من عربية القرآن التى تمثل أصالتهم وهويتهم؟!

ولعل هذا الطرح ينجح - ولو بعض النجاح - فى إثارة همة أبناء العربية لنصرة العربية، وبخاصة فى هذا الواقع المر الأليم لحالنا وحال عربيتنا.

 وكأنى بعربية القرآن تستغيث بأهلها أن لا يتنكروا لها وأن لا يرغبوا عنها إلى غيرها: فى حديثهم إذا ما تحدثوا، وإعلاناتهم إذا ما أعلنوا، وفى كتاباتهم إذا ما كتبوا، عربيتنا تنادينا بأنَّ فىَّ هويتكم وفىَّ أصالتكم، وفىَّ ذكركم، وأنا وعاء قرآن ربكم، وفى حياتى حياة لكم.

 

وما يعقلها إلا العالمون

وما يتذكر إلا أولو الألباب

والله المستعان

الهوامش:

(1) اللغة العربية وتحديات العصر/ صلاح عيد، ندوة الكلمة، الإصدار الأول، 2010، ص29.

(2) بلخادم يدعو الدول العربية للإسراع في تأسيس مجلس أعلى للغة العربية: المقال الافتتاحى بجريدة الشعب الجزائرية، 25/2/2009م.

(3) راجع بتوسع: العربية وعلم اللغة الحديث/ محمد محمد داود.- القاهرة: دار غريب، 2001م، ص 282 وما بعدها.

(4) مستقبل العربية فى سوق لغات العالم/ على القاسمى.- المغرب: جريدة العلم.- (7يناير 2012).

 


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©