اسم المقالة: متى نسترد وعينا المفقود؟
المؤلف: د. محمد داود

د. محمد داود

متى نسترد وعينا المفقود؟

!المحنة..الكارثة.. المأساة التى حلت بأمتنا العربية ليست جائحة من السماء لا ندرى لهاسببًا، وإنما هى بما كسبت أيدينا، جزاء دخول عقولنا حارة الجمود والوقوف عند حدودالماضى نتباهى به ونتغنى بأمجاده، وغفلنا عن مسئوليتنا عن الحاضر والمستقبل..ويتساءل العقلاء: هل نحن شعوب ترتد إلى الوراء ولا تحسن النظر إلى المستقبل؟!! ومن العجيب والمؤلم أننا نستقبل صنيع العدو بنا بالولولة والصياح.. نستنكر ونشجب وندين إلى أن وصل بنا الأمر إلى أنَّ جهدنا قد انحصر فى إثبات خطأ العدو فى حقنا باحتلال الأرض ونهب الثروات واحتلال العقول وتغريب الفكر، وكأن ذلك سيعفينا من مسئوليتناعن هول الكارثة التى وقعت بنا جزاء سلبيتنا وغفلتنا وجمودنا!! ويتساءل العقلاء:ماذا ننتظر من عدونا؟!! هل ننتظر أن يقدم لنا هدية؟! أو أن يسعى فى مصالحنا؟! هل ننتظر من عدونا إلا أن يتربص بنا ويكيد لنا ويدبر لإهلاكنا؟ أليس هذا هو دوره؟!بلى إنه دوره الذى يؤديه بامتياز واقتدار، لكن المشكلة فينا! والمأساة فى دورناالغائب عن الساحة، فى سلبيتنا وجمودنا..المشكلة فى وعينا المفقود بكل أبعاد وجوانب الأزمة.. المشكلة فى تغييب العقل العربى عن ساحة الإسهام فى الإنتاج الحضارى وامتلاك رؤية للمستقبل لها وسائلها وآلياتها.. المشكلة فى أننا نمتلك ثروات طائلةلكن تخلفنا جعلنا نتسول طعامنا ووسائل حياتنا.. المشكلة فى أننا لم نحسن قراءةالواقع ولم نفقه مراتب الأعمال.. المشكلة فى أننا نتغنى بالمثاليات النورانية، فىحين أن واقعنا أبعد ما يكون عن الالتزام بهذه المثاليات.. المشكلة فى أنظمة عربيةتفرض ما تريد بالعصا، وتعيش بمنطق فرعون {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَاأَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}

(غافر:29)

وفى ظلال بطالة العقلية والذاكرة المفقودة ملأ العبث مؤسساتنا حتى صار الفساد السياسى فى المجتمعات العربية مضرب المثل.. المشكلة أننا لا نريد أن نُنصف الدين من أنفسنا،ومازلنا نعانى من البطالة العقلية والذاكرة المفقودة التى لا تستفيد من التجربةولا تنتفع من عبر التاريخ، حتى حَوَّل البعض الدين من بناء الإيجابية فى حياتنا منقيم حضارية وزيادة مساحة الود والتسامح والتعاطف بين أهل الأديان السماوية إلى بناء ثقافة الصدام والعداء أحيانًا وتحول الدين إلى وسيلة هدم بدلا من المقصدالربانى لوجود الأديان بأن تكون سبب رحمة ومحبة.    

إن الواقع يكشف لنا عن حقيقة مُرَّةٍ، وهى أن سلبيتنا المتراكمة صارت أخطر علينامن عدونا؟!
والسؤال الذى يفرض نفسه بقوة: هل يمكن أن نبقى مسلوبى الإرادة، مشلولى التفكير إلىأن يهلكنا مرض الجمود والسلبية، فيذهب الله بنا ويأتى بقوم غيرنا ثم لا يكونون أمثالنا..؟! هل رضينا أن نكون جيل السقوط والهزيمة؟! أم ستكون منا اليقظة وندركدورنا الغائب.. ونسترد وعينا المفقود.. فتتحقق لنا الخيرية وتكون لنا المقدمة بين الأمم؟! والفائز حقًّا من يدرك دوره.

 

naltrexone price naltrexone and drinking alcohol naltrexone 50 mg
opiate implant blocker low dose medicine what is vivitrol used for
naltrexone headache oscarsotorrio.com naltrexone wikipedia
malonetta gravid graviditetogvit.site malonetta gravid


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©