اسم المقالة: البهائية .. انحراف الفكر .. ومحاولة طمس الهوية
المؤلف: د. محمد داود
New Page 3

البهائية .. انحراف الفكر .. ومحاولة طمس الهوية!!

 البهائية فكر بشرى... والدين ليس صناعة بشرية!!

 البهائية التابور الخامس للأعداء فى المجتمع المسلم!!

 د. محمد داود

 هل البهائية دين؟ معلوم لدى العقلاء والعلماء أن الدين ليس صناعة عقلية ولا اختراعًا بشريًا، وإنما الدين وحىٌ من الله الخالق، ويؤيد الله أنبياءه بالمعجزات الدالة على صدقهم.

وليس للبهائية شىء من هذا، والمطلع على أفكارهم يتضح له أنها اختراعات ذاتية وصف مؤسس هذه الطائفة "البهائية"بها نفسه وأطلق على نفسه أنه "بهاء الله" وهذه الاختراعات يظهر واضحًا فيها التحريف والتزييف، ومن دلائل أن أفكارهم بشرية مخترعة نابعة من صناعة أهوائهم أن كتاب (إيقان) وهو مجموعة رسائل مطبوعة يتنازعه البهاء المازندانى وأخوه المخالف له يحيى المازندانى فكل منها يدعيه لنفسه.

 إذن فهو تأليف بشرى وليس من عند الله. فكيف يكون دينًا؟! كما يعتقدون بألوهية الفرد من البشر ولذلك وضع البهاء حسين على وجهه رقعه لأنه لا يصح أن ينظر إلى وجهه الناس. ويقول عن نفسه فى كتاب "الأقدس": "من عرفنى فقد عرف المقصود، ومن توجه إلىّ فقد توجه إلى المعبود" إذن الإله هنا بشر...؟! بشر مقدس؟! أفلا يعقلون؟!.

 ويصف المسلمين بأوصاف قبيحة بسبب أنهم يقرءون القرآن، فيقول: "وجميع هؤلاء الهمج والرعاع يتلون الفرقان كل صباح" .. إلخ.

فهل تلاوة القرآن الذى يأمر بالصالحات ذنب وسيئة؟! وهل ما تأمر به أهواؤهم من تحلل وانفلات أخلاقى عمل صالح؟!

 كما ترى الأخطاء اللغوية الفاحشة فى كتبتهم التى تعرب عن جهلهم. وغير ذلك كثير، وهذا يدعونا لأن نتساءل: لماذا هذه الضجة الآن؟ من المؤكد أن تاريخ وأحوال البهائيين يرتبط بالاستعمار والصهيونية، فالبهاء حسين ينتمى إلى عائلة مرتبطة بروسيا ولقد بذلت روسيا وبريطانيا جهودًا حثيثة لإخراجه من السجن بعد محاولة اغتيال الشاه ناصر الدين القاجارى.

 واستقبل اليهود البهاء بحفاوة، والإنجليز منحوه لقب "سير" ومنحوه عددًا من الأوسمة الرفيعة. وذلك لأن البهاء وكذلك البهائيين حريصون على حضور المؤتمرات الصهيوينة، وحريصيون على تأييد الأفكار الصيونية ومنها حق اليهود فى فلسطين الأرض المقدسة لأمة اليهود.

 أما الآن ففى ظل ما تدعيه أمريكا من الحرية الدينية التى باسمها وتحت ستارها تقود أمريكا حملة ثقافية فكرية سياسية ضد العالم الإسلامى، وتمتد يد أمريكا فى مناهج التعليم بل وفى الدين نفسه لتحذف وتغير وتشوه بما يتوافق مع رؤيتها ومصلحتها.

 ووهم الحرية الدينية الذى تدعيه أمريكا أصبح رأس الحربة الجديدة للتعدى على الدساتير فى البلاد الإسلامية. فى إطار هذا كله يمكن أن نفهم سبب هذه الضجة المفتعلة الآن، إنهم لا يريدون لمصر أن تكون إسلامية، ولا يريدون أن يكون القرآن الكريم والسنة المطهرة هما مصدر التشريع، لذلك يعملون جاهدين لتحويل مصر إلى دولة علمانية والسبيل إلى ذلك التمكين فى أرض الواقع لكل ما هو غير إسلامى، حتى ولو بعقائد باطلة لا تنتمى إلى دين باسم "الحرية الدينية"، و"حرية التعبير" عن المعتقد.

 إننا فى عصر الحكومة العالمية "الأمريكية" التى لا تعترف إلا بمن يعترف بسيادتها ويسلم لقيادتها ويؤمن يتشريعاتها .. وترى أمريكا فى طائفة البهائية التابور الخامس لمحاربة عقيدة الإسلام وشريعته وهى حلقة ضمن مسلسل الهجوم على الإسلام ومحاولة تبديل شريعته الربانية وتحويل أهله عنه وإضعاف المجتمع المسلم، ويظهر ذلك واضحًا. بداية من الفرقان المزعوم الذى ألفته أمريكا ليناهض القرآن ويكون بديلاً عنه ومرورًا بالتدخل فى المناهج الدراسية الدينية بالحذف والتبديل والتشويه، والضغط على الحكومات لتغيير الأحكام الشرعية لتوافق الهوى الأمريكى.

البهائية التابور الخامس فى المجتمع الإسلامى. إنها طائفة نشأت للحرب على الإسلام ومن ورائها ويدعمها اليهود الروس والإنجليز.

 والآن تقف أمريكا والصهيونية بقوة وثقل مؤثر لتفرضها على المجتمع الإسلامى. لذلك جاء التقرير السنوى الأمريكى عن الحرية الدينية فى العالم فى صورة التوبيخ لمصر على عدم قبولها بالحرية الدينية وامتناعها عن الاعتراف بالطائفة البهائية.

وقد كشفت البهائية عن صلتها الجذرية بالصهيونية عندما عقد فى إسرائيل سنة 1968 المؤتمر البهائى العالمى فقد كانت مقررات هذا المؤتمر هى بعينها أهداف الماسونية والصهيونية وحينما مات (عبد البهاء) لم يسر فى جنازته إلا حاكم القدس الصهيونى وعدد من اليهود، وقد تولى أمر البهائية بعده صهيونى أمريكى يدعى (ميسون) ليكون رئيسًا روحيًا لهذه الطائفة فى العالم كله.

 • إن العدوان على الهوية وعلى الخصوصية باسم الحرية الدينية... تضليل وافتراء

. Dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©