اسم المقالة: كاتب أمريكي: العقلية العربية غير واقعية
المؤلف: د. محمد داود
New Page 3

كاتب أمريكي: العقلية العربية غير واقعية وتلقي اللوم على الآخر

 استشهد كاتب بموقع ''كريستيان ساينس مونيتور'' في مقال له برد فعل لمجموعة من الصحفيين المصريين والعرب اثناء مؤتمر صحفي بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الأمريكي باراك أوباما ليدلل على أن العقلية العربية عقلية تتسم بعدم الواقعية والقاء اللوم على قوى خارجية أهمها أمريكا و اسرائيل واتهامهم انهم السبب في جميع مشاكلهم. وقال الكاتب والتر رودجرز الذي كان يعمل لفترة طويلة كمراسل لدى شبكة CNN الأمريكية أن الصحفيين المصريين والعرب تجاوبوا بحماس شديد مع ايماءات الرئيس الأمريكي اثناء استماعه لحديث الرئيس المصري حسني مبارك في مؤتمر صحفي اثناء زيارة الأخير للولايات المتحدة وعلق الكاتب على ذلك بأن هذه المجموعة من الصحفيين أرادت تصديق أن أوباما يفهم اللغة العربية وأنه واحد من العرب. وأضاف الكاتب الذي قضى فترة من عمله بالشرق الأوسط أن مثل هذا السلوك ممن يمثلون ''الفئة المثقفة'' من العرب يمثل العقلية والثقافة التي بسببها ''فشلت محاولات أمريكا لاعادة تشكيل العالم العربي بالشرق الأوسط و تحويله الى مجتمع ديمقراطي''

. وفي بداية المقال قال رودجرز ان العرب بدلا من ابداء الثناء على الرئيس الأمريكي أوباما و اعلانه الانسحاب من العراق والتصفيق لهذا القرار فانهم قابلوا ذلك الاعلان بالصمت القاتل قائلا أنه عندما سأل أحد أصدقاءه وهو صحفي عربي عن سبب هذا الصمت رد عليه بأن ''العرب دائما غاضبون ودائما ما ينظرون للجوانب السيئة في الأمور ويبكون عليها''. وقال رودجرز ان التقارير الصحفية تشير الى أن العراق يبتعد عن واشنطن في اتجاه ايران كحليف ليستمع الى توجيهاته حيال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة هي مؤشر محبط. وأقرن ذلك بتقرير صدر حديثا عن معهد بروكينجز صدر مؤخرا يشير الى أن تفاؤل العرب حيال السياسات الأمريكية هبط من 51% الى 16% دفعة واحدة ليصل الى أن تلك الرؤية من الشارع العربي حيال السياسات الأمريكية والتي اتسمت بأنها سلبية خصوصا في العقد الأخير سببها تحجر العقلية العربية وسوء تقديرهم لتلك السياسات. واستشهد رودجرز بحديث له مع خريج جامعة كويتي و صفه بأنه ''مستنير'' كان بجواره على متن طائرة كان قد سأله ''هل اذا اختفت أمريكا واسرائيل من العالم سيكف العرب عن الشكوى وتنتهي مشاكلهم'' فرد عليه الكويتي ويدعى - بحسب قوله - عمار باهمان بأن العرب ''لن يكفوا عن الشكوى و لكنهك'' سيقتتلون فيما بينهم على السلطة والمال لأنهم شديوا الفساد." كما انتقد الكاتب ما أسماه لعبة القاء اللوم على الغير التي تتسم بها العقلية العربية قائلا أن الواقع يقول أن العرب ليسوا قادرين على حل مشكلاتهم بدليل أنه وبعد ثمان أشهر من انسحاب القوات الأمريكية من العراق فان العراقيين حتى هذه اللحظة لا يستطيعون تشكيل حكومة.

 وعرض رودجرز لرأي لـ''برنارد لويس'' المحاضر عن الأسلام في جامعة برينستون الأمريكية الذي يقول ''ان العرب على مدى تاريخهم أقوا اللوم على المغول ثم الأتراك ثم القوى الأستعمارية وحملوهم مسئولية تداعي حضارتهم و ماضيهم التليد''.

 واستند الكاتب الى تقريرالأمم المتحدة للتنمية البشرية الذي صدر العام الماضي والذي توصل الى نتائج أهمها أن العرب يضعون ثقتهم في مؤسسات مبنية على" انتماءات بدائية على رأسها الأنتماءات الملكية والقبلية والدينية" وان التغلب على تلك العقلية "هو شرط أساسي في طريق تعزيز الأمن الانساني في العالم العربي". واستند أيضا الى كلام قاله الصحفي أردني شهير رامي خوري أن العرب يعانون من شيزوفرينيا ثقافية نتيجة ترسخ شيئين متناقضي داخلهما وهما "الاعتداد بالنفس والاعتماد على الغير في الوقت ذاته".

 وفي نهاية المقال قال رودجرز أنه عندما يسأل العرب عن أسباب غضبهم الدائم وعدم فعل شيء فانهم "يختبئون وراء كلام مثل" اذا كنا مسلمين حقيقيين لما وصلنا الى ما وصلنا اليه" وهذا الكلام يأتي بمثابة عقلية "تمثل فخا يضع فيه العرب انفسهم بارادتهم ليريحوا أنفسهم من عناء التفكير في اي شيء يجعلهم يقررون مصيرهم بأنفسهم".


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©