اسم المقالة: السادس من أكتوبر وخير أجناد الأرض
المؤلف: د. محمد داود
New Page 5

السادس من أكتوبر وخير أجناد الأرض

 د. محمد داود

 جامعة قناة السويس

 أكتوبر شهر النصر الخالد فى تاريخ الأمة الإسلامية حيث حقق نصرًا غاليًا للأمة على يد خير أجناد الأرض، جنود مصر، كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم : «إذا فتح الله عليكم مصر، فاتخذوا منها جندًا كثيفًا فذلك الجند خيرُ أجناد الأرض».

 • وللأمة فى السادس من أكتوبر دروس غالية وقيم عالية، أولها:

 • درس التضحية والفداء: لقد شارك فى التضحية مع الجنود هذا الشعب العظيم الذى آثر الكرامة على غذائه ومرافقه، أيقن أن أبناءه الجنود يضحون بأرواحهم فلا أقـل من أن نضحى معهم بأموالنا وراحتنا ... والنبى صلى الله عليه وسلم دعانا إلى هذه المشاركة والفداء.

قال صلى الله عليه وسلم : «من جهز غازيًا فى سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا فى أهله بخير فقد غزا».

 • ثانى الدروس: درس الإعداد والمثابرة، فلم يدخر خير أجناد الأرض وسعًا ولا طاقة فى التدريب والمثابرة، عملاً بقوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) الأنفال/60.

 وأتقنوا تدريبهم فكانت المكافأة من الله لهم وأيدهم بنصره وتوفيقه ورفع ذكرهم فى تاريخ الأمجاد والأمم، وجعلهم مضربًا للمثل فى الشجاعة والإقدام.

 • ثالث الدروس: درس التوكل على الله تعالى، فإن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته، ولد كان للتوجيه المعنوى وتركيزه على عنصر الإيمان والاستعانة بالله والتوكل على الله أبلغ الأثر فى هذا الدعم المعنوى والروح القتالية التى تمتع بها خير أجناد الأرض، جنود مصر البواسل. ومن أول لحظات المعركة كانت صيحة العبور «الله أكبر» بشارة بمدد الله وتوفيق ونصره.

 • رابع الدروس: أن الإيمان والمثابرة والمرابطة تحول المستحيل إلى أمر ميسور، فأمام أسطورة القوة التى لا تُقهر وخط بارليف وحصون اليهود وتحذير الخبراء العسكريين من العبور، أمام كل هذه المحاذير وتلك العقبات الكؤود لم تضعف عزيمة خير أجناد الأرض، إن الإيمان بصنع بالنفوس المعجزات.

 • والمعركة لم تنته بعد، بل إن المواجهة اشتدت وأصبحت لاهبة على كل المحاور عسكرية وسياسية وإعلامية واقتصادية ... ومطلوب من الأمة أن تواجه هذه الظروف القاسية بروح السادس من أكتوبر، فما أشبه بالبارحة!

 • وتحية إجلال لأرواح شهدائنا الأبرار الذين كانت دماؤهم تسيل فداءً لكرامة شعب وأمة، وذكرهم عند الله فى أنوار الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.

 والله المستعان

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©