اسم المقالة: خيب الله أملهم
المؤلف: د. محمد داود
New Page 2

خيب الله أملهم

 د. محمد داود

 درس التضحية والفداء على أرض العراق، يعلن للدنيا كلها أن الشعوب على وعى بزيف ادعاءات أمريكا، وهذه المقاومة الشعبية التى تصفها قوات الطغاة والغزاة بأنـها شرسة وعنيفة تثبت للطغاة والغزاة بأن أهل الأرض وأصحاب الحق سيدافعون عن أرضهم وحقهم حتى آخر نقطة دم، والحرب النفسية التى أحاطت بالحرب وقدمت لها أمريكا، كانت تحاول أن تدفع بشعب العراق إلى النـزوح بعيدا عن المدن والقرى إلى الصحراء والدول المجاورة، حيث أقاموا هنالك مخيمات للنازحين، ولم تنجح الحرب النفسية الإعلامية لأمريكا فى دفع الشعب للاستسلام بالنـزوح إلى الصحراء وإخلاء المدن، أو باستقبال الغزاة بالورد استقبال الفاتحين، بل تأتى الأنباء بعودة ستة آلاف عراقى من الأردن للدفاع عن بغداد.

 لماذا لم تنجح أمريكا فى حربـها الإعلامية والنفسية؟ والإجابة واضحة: لأنـها قامت على الخداع والكذب والتضليل والزيف، لقد تأكد للبسطاء قبل الزعماء والساسة أن أمريكا تلعب بنا، تدمرنا ولا تحررنا، تريد بتـرولنا ولا تريد حريتنا، تريد مصلحتها، وادعاءات الحرية والديمقراطية هى زيف مفضوح، وإلا باسم أية شرعية أو إنسانية ترتكب المذابح فى المدن العراقية والمجازر الوحشية كل ليلة فى بغداد؟!

 إن معركة أمريكا الآن ليست ضد صدام، بل هى ضد الشعب العراقى، بل ضد الأمة الإسلامية، ولا نامت أعين الطغاة والغزاة، فدرس التضحية والفداء سيتواصل ما دام الغزاة المعتدون على أرض العراق، لأن العراق وثروات العراق ملك لشعب العراق وليست لصدام، وتتغير الحكومات وتذهب وترحل ويبقى شعب العراق يرفض الوجود الأمريكى تحت أى اسم.

 اللهم خيِّب أملهم، واجعل كيدهم فى نـحورهم يا هازم الأحزاب يا رب.

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©