اسم المقالة: فى رحاب العارف بالله تعالى سيدى الشيخ قريب الله
المؤلف: د. محمد داود
New Page 1 بسم الله الرحمن الرحيم

 فى رحاب العارف بالله  تعالى  سيدى الشيخ قريب الله

 =======

السودان ذلك القطر الشاسع من حيث المساحة والذى يتوسط الجزء الشمالى من القارة السمراء ،يحفل بكوكبة متالفة من الرجال التصوف الذين ساعدوا كثيرا فى التعاليم الاسلامية السمجاء منذ أقدم العصور .

 ومن ضمن هؤلاء المشايخ العلماء العاملين سيادة العارف بالله تعالى الشيخ قريب الله بن الشيخ أبى صالح بن سيدى الجد الاكبر الأمام الشيخ أحمد الطيب قدس الله سره سيدى الشيخ أحمد الطيب بن البشير رضى الله عنه :- يعتبر سيدى الشيخ أحمد الطيب رضى الله عنه من أجلَّ العارفين المجقيقين الذين ذاع صيتهم فى بلاد السودان خاصة والبلاد الاسلامية عامة .

وهو أول من ادخل الطريقة السمانية الى السودان . يرجع نسب هذا القطب الاوحد من ناحية والده الى العباسى عم رسول الله ( ص) كما ان له جدات مباركات ينتمين الى بيت النبوة من طريق الامام الحسين رضى الله عنه وقد انتشرت اعلام الطريق السمانيه فى معظم أصقاع السودان وذلك يفضل الجهود التى بذلها سيادته رضى الله عنه فى تسليك المريدين الذين نبغ منهم نفر من المشايخ الافذاذ الذين قاموا بدورهم فى الدعوة الى الله تعالى على نهج سيادته رضى الله عنه .

 حتى اصبحت الطريقة السمانيه تحتل مكانة مرموقة فى خارطة التصوف فى السودان . ومن اشهر تلامذته الذين حازوا قصب السبق فى ذلك المضمار الشريف على سبيل المثال :الشيخ القرشى بن الزين استاذ الشيخ محمد أحمد المهدى المشهور ، الشيخ التوم بن بان النقا .الشيخ حسيب الكوباوى والشيخ عبد المحمود بن نور الائم.

حفيده الذى انحدرمنه الطريق الى سيدى الشيخ قريب الله . مؤسساته الدينية :- اسس رضى الله عنة العديد من المساجد والزوايا والمكاتب واول تلك المؤسسات مسجده الذى قام بتشييده بأمدرمان والذى لاتزال ساحاتة معمورة بالصلوات والاذكار – وقد قام خليفته المجدد بتجديده ثم قام احد تلاميذ خليفتة المبارك الشيخ محمد الفاتح بجديد مبانية وتحديثها لتحتوى على مكتب ضخم لتدريس القرآن الكريم بالاضافة الى معهد دينى لتدريس علوم الفقه الاسلامى واللغة العربية والتصوف بمباركة ابناء الشيخ الفاتح .

 لبى غير ذلك من المنشأت الاسلامية التى بأنشأئها تلاميذة باشارة من سيادتة رضى الله عنه وعنهم . منهج سيادتة فى التربية:- ألمَحْتُ فيما مضى الى جانب هام من جوانب المنهج الذى كان سيادتة يختاره فى تربية مريدية وهو الاخذ بالعزم وعدم التخلف والركون الى الراحة والدَّعة ولو تناولنا جانبا من المجتمع السودانى وقتذاك لادركنا بعض الاسباب التى جعلت الشيخ قريب الله رضى الله عنه ينتهج ذلك المنهج القاسى ويطبقة على نفسه ثم على مريدية ، واليك ذلك ، فلقد لنطلق الشيخ بدعوتة المباركة من العاصمة القومية للسودان وهى مدينة "أم درمان ولم يزل السودانيون يرسفون تحت اغلال الاستعمار البريطانى ، مما ساعد فى طمس الهوية الاسلامية فى كثير من السباب الذين تأثرت ثقافاتهم بالانجليز وانخرطوا فى سلك الموالين للعرش البريطانى المتسلِّط .

واليك قصةَ حدثت فى سراى الحاكم العام البريطانى بالخرطوم فى مناسبة من المناسبات التى كان الحاكم يدعو فيها الوجها. والعيان من السودانيين وكان رضى الله عنه من ضمن المدعوين لتلك المناسبة من السادة المشايخ الاجلاء.

 وفى اثناء الاحتفال لاحظ سيادتة، وهو المتيقظ الى حقوق الحق ، دخول وقت صلاة العصر ولَعلَّه أشار الى الجالسين بأداء الصلاة فلم يجيبة منهم الا ثلاثة عاى الاكثر فما كان منه الا ان رفع عقيرتة بالاذان الى الصلاة على اصح الروايات وقام الى اجابة نداء الحق هو ومن معه.

 وقد اورد سيادتة هذة الواقعة فى قصيدة من قصائده المرقومة فى الطريقة السمانية:- تنسب الى امام عصره ونادرة زمانة سيدى الشيخ محمد بن عبد الكريم المدنى القادرى الشهير بالسمَّان . وقد كان هذا الامام جامعا بين علمى الشريعة والحقيقة ويرجع نسبة الى الخليفة الاول سيدى أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه.

 وقد شاءت الاقدار الالهية وسوابق العنايات الازلية لسيدى الشيخ أحمد ان يلتقى فى زيارته المدنية المنورة بشيخة وامام سيدى السمان قدس الله سره .

 ومكث ينهل من علومه ومعارفة الثرة لترتوى روحه الظمأى من تلك الموارد النضَّاخة وذلك المعين الرَّوى الذى لا ينضب كيف وهو المستقى من انوار رسول الله (ص) والمستمد من تلك المناهل النبوية والاشرافات الربانية، تم بعد تمام سبع سنوات قضاها سيدى الشيخ أحمد الطيب راتعا فى بحبوحة الرياض النبوية قاطفا من ثمرات تلك البساتين السمانية كل يانع جَنىِّ من العلوم الالهية والمواهب اللدنية

. -قفل راجعا الى السودان وكان ما كان من شأنة الباذخ وشاوه البعيد فى مجال التصوف. وما سيدى الشخ قريب الله الا ثمرة من ثمار هذة الدوحة الطيبة المعطاه .

 وليست بحيث احيط بكل ما يتعلق بحياة هذا الولى الصالح ولكنى ساحاول اسقاط الضوء والالماع لبعض الجوانب الهامة فى نواحى هذة الشخصية الفذة وتاريخها الناصع الوضاء علنى بذلك اكون قد بينت للقارىء الكريم ما ينبغى له ان يعرفه عن واحد من الاولياء العلماء العاملين الذين عاشوا الى بداية العقد الرابع من القرن العشرين .

 وقد كانوا يملاون الدينا بالاشراقات الصوفية ويعطرون الاجواء بذكر الله تعالى ومديح رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه . ويقطعون الليل عبادة وهياما بالذكر والاوراد والابتهال .

 وهم مع ذلك يعمرون نهارهم بالدعوة الى الله وارشاد العباد الى طريق الله رافعين راية لاالة لا الله عالية خفاقة فكانوا بذلك خلفاء الله فى الارض ورثة رسول (ص) فى ايضاح سنن الرشد ونهجه بعد ان عرفنا نسب الشيخ رضى الله عنة باعتبارة حفيدا لسيادة القطب الشهير والبدر المنير سيدى أحمد الطيب بن مولاى البشير وعرفنا ذلك ان الطريق انحدر علية من أبن عمة الاستاذ المحقق والنابغة المدقق سيدى الشيخ عبد المحمود بن نور الدائم .

 الذى وجد فى سيادتة كل مؤهلات التمكين ومؤشرات علو الهمة فى السير والسلوك فكتب له اجازة عامة مشغوعة بالاشارات الباطنية التى عليها المعوَّل فى مثل هذة الشئون .

 قبل سيادتة الامساك بدمام الامور بعد ان كان ينوى مواصلة السياحية وملازمة التحلى والفرار الى الله تعالى ، فى برارى السودان المترامية وشعاب الحجاز ووديانة المباركة التى هام بحبهاوتعنى بذكرها فى الكثير من قصائده ومواجيده.

 إن هاتيك الشعوب عندها قلبى يذوب ليتنى يوما اذوب سالكا وعرا

 وتل إن هاتيك الجبالُ نورها فى الافق طال رب هب لى حسن حال فيها من قبل الأجل

ولكن اشارة شيخة وابن عمه الاستاذ الشيخ عبد المحمود بن نور الدائم اليه بالجلوس للارشاد حال دودونه وتحقيق تلك الرغبات الكبار والعزمات المتجذرة فى اعماق روحه الهانم فما كان منه الا الانصياع لذلك الامر الصادر من الحضرة الشريفة من طريق شيخة الذى كان خليفةً للمقام السمانى المنيف فى بلاد السودان فصدق فى حقه رضى الله عنه قولُ القائل :-

 أتته الخلافة منقادة اليه تجرجر اذيالها زهده رضى الله عنه :-

 قلت إن الشيخ رضى الله عنه لم يجد بدا من طاعة شيخة الأستاذ الشيخ عبد المحمود بن نور الدائم فجلس على كرسى الإرشاد يقوم برعاية المريدين وتعريفهم يحقوق الحق والخلق نحوهم ضاربا أروع الأمثال فى حفظ الوقت ورعايته فما كان يسمح رضى الله عنه لشاغل ، كأننا ما كان ، إن يصرفه عن أداء حقوق الله تبارك وتعالى فى أوقاتها .

 ولم يكن يسامح المريدين فى التكاسل عن القيام بواجبات المريد السالك الا ان يكون هناك عذرا مقنعا من الأعذار الشرعية المبيحة للتخلف عن الواجبات او تأخيرها .

وله فى ذلك القصائد الضافية والدرر اللماعة التى تأسر قلوب الصادقين وتأخذ بمجامعها .فمن ذلك مثلا :-

 الى كم تًحيلً الوقت عنك لغيْرة فمن ذا أدراك إدراك ما بعدً

ويضرب للمريدين السالكين المثل بنفسه حيث كان لايقبل ان يصرفه صارف عن الأوراد فى مواقيتها المحددة ، اذ لكل وقت ورد خاص لا يصلح الا بذلك الوقت كما هو معلوم عند سادتنا الصوفية عليهم الله تعالى فيقول :-

 أًجلًّك إجلاَل المصاحف ياورُدى فلست أرى الاشغال َفى وقتكم عندى

 فيها أيها الزوَّار بالله سامحوا عُبَيّدا له قلب يخاف من الصدِّ

 وانتم كرام عنده حيث جنتموا ولكنه فى ساعة الوِرُد لا يًبدى

 ويقول ايضا:-

لا تَترًك الأوراد فى اوقاتها والذم تنل إذ أنت كالمستخدَم ِ

 أرزاقًة مربوطةُ بوقائة فمتى تأخر دون عذر يحرم و

هكذا يمضى سيادتة فى ذلك الطريق ، يرود المريدين ويقود ركبهم المبارك بوقظ فيهم غوافل الهمم ويلمس فى ارواحهم مكامن الحس العالى ، ويحرقها بجدورة الحب المستعر فى وجدانة السامى بذلك الكلم الذاخر الفياض فينعمون بذلك السعير الوقاد ويتلذذون بالجوع والسهر وينقلب ذلك العذاب الى عذوبة وتحويل تلك النيران الى برد وسلام على ارواحهم الهانمة وقلوبهم العطشى .

 ولقد تربى على يديه الكريمتين نفر من جلَّة التلاميذ الذين انتشروا فى شتى بقاع السودان ينشرون اعلام الطريق ويدعون الخلق الحق وطريق الرشاد ، هذا ولم يكن رضى الله عنه بمعذل من حياة النماس العامة فلقد كانت معاملتة لهم نابعة من الأصول الدينية التى تَشَرَّب بها منذ نعومة اظفارة والتعاليم الشرعية التى درسها وتلقاها عن كبار العلماء آنذاك أمثال الشيخ الحجة البارع السيد /محمد البدوى شيخ الإسلام الذى كان يدرس امهات كتب الفقة المالكى بمتونها وشروحها المشهودة بالإضافة الى علوم اللغة العربية والقران الكريم فنبغ أيمَّا نبوغ وحاز على تقدير مشايخة وتفريهم والإشادة بة رضى الله عنة وذلك ما أهَّلة ليكون عالما فذا وشاعرا فحلا وقدوة مثلى .

 إلى ما عنده من علوم التصوف والذهد والسير والسلوك . وكانت لسيادتة روابط وعلاقات مع كثير من العلماء المسلمين فى الحجاز والمغرب ومصر المحروسة .

 امثال الشيخ المراغى والشيخ حسن مأمون الذين تبوءا مشيخة الازهر الشريف فى مصر بعد عودتهما من السودان إذ كانا يعملاان فى حقل القضاء والإفتاء هناك .

 وحقيقة الأمر أن صلة سيدى الشيخ قريب الله رضى الله عنة بالمحروسة مصر كانت من اعمق الصلات وامتنها ، كيف لا وهى المتشرفة بأجساد آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  الطاهرة الذكية وأولياء الله تعالى من الكمل الافذاد امثال سيدى مصطفى البكرى شيخ طريقنا الخلوتى وسيدى أحمد الدرديرى صاحب الصلوات السهيرة ومنظومة اسماء الله الحسنى التى ننسب إليه والتى هى ركن من أركان أوراد السادة السمانية وسيدى الحَّداد الذى أجاز سيدى الشيخ قريب الله فى قراءة ورد السحر وغيرهم من الأولياء رضوان الله تعالى عليم جميعا ذلك بالإضافة إلى علاقته الحميمة مع بعض المشايخ المعاصرين لسيادتة امثال الامام الحجة السيد محمد ماضى ابى العزائم الذى كان أستاذا للشريعة بكلية "غردون" بالسودان وعند مغادرتة السودان كتب الى سيدى الشيخ قريب الله كتابا يوصية فيه بالطريقة الشاذلية العزمية التى أسسها الإمام ماضى هناك ولا يزال ذلك الكتاب محفوظا فى مكتبة الشيخ رضى الله عنة عنوانا طيبا لتلك الرابطة الروحية والأخوة الإسلامية الخالصة لوجة الله الكريم .

وقد ذكر الإمام أبو العزائم رضى الله عنة ان ليلة انتقال الشيخ قريب فى شهر رمضان حتى عام 1936 م وافقت ليلة القدر المباركة. ولهذا القول وجهان أولهما يؤكد على ولاية سيدي الشيخ قريب الله لكون روحه الطاهر يصعد إلى الرفيق الأعلى في ليلة خير من ألف بنص القرآن الكريم هما يدل على القبول والتقريب والوجه الثاني وهو الدلالة على تمكين الإمام محمد ماضي أبي العزائم في العلم والمعرفة من حيث الدراية والرواية والكشف الإلهي وهو اللائق بمقامة الشريف المنيف _وقد ذكر الإمام الحجة الشيح صالح الجعفري إمام الأزهر الشريف حادثة وقعت له مع سيدي الشيخ قريب الله أمام المواجهة الشريف وهو يتشرف بالسلام على الحضرة المحمدية بما يليق بذلك المقام السامي وبما ينبغي لأمام عالم متمكن مثل سيدي الجعفري في ضميره دون تحريك شفتيه وفي أثناء ذلك لاحظ أن أحد الأولياء من السودان وقف بجواره وربت على ظهره قائلا لقد نلتها يا ولد وفي هذه إشارة من سيادته إلى ورود الإجابة وتحقق القبول لسيدي الجعفري ولقد كان ذلك الولي من السودان هو سيدي الشيخ قريب الله رضي الله عنه رَتَبُ تَسقُطً الأمانِىً حسرى دونَها فما وراءَهنَّ وراءً وقد خلّف سيادته رضي الله عنه مكتبة تضم عددا كبيرا من أمهات الكتب في مختلف ضروب العلوم الشرعية واللغة العربية والتصوف لا تزال ملاذا لطلبة العلم والعلماء يجدون بها ما يسد حاجتهم من الراجع النادرة والمحفوظات القيمة وقد جمع سيادتة معظم قصائده في ديوان كبير مسمى رشفات المدام الذي يعتبر الديوان الأم لسالكي الطريقة السمانية , ومن مؤلفاته رضي الله عنه كتاب إنهاض السالكين وهو رسالة مفيدة للمريد السالك لخص فيها سيادته كل ما ينبغي التزامه من الآداب الشرعية والصوفية ولم يزال هناك عدد من مؤلفاته تحت الطبع .

ديوانة المبارك مطلعها : أيا عاذلى فى حب هَيّللَة الذكرِ ضَللَت وربَّ البيت عنها ولم تَدْرِ وهى من القصائد المشهورة والقصة كذلك من القصص التى يعرفها الكثيرون ، واليك بعض الابيات إلتى تحتوى على تلك القصة . وأًعجبً من هذا رحالاَ رأيتًهم بوقت صلاة العصر فى حفلة "السرَّى" يَدينون دِينَ الكافرين بتركها وتأخيرِها وقتا حياء من الكفرِ وإنْ قال بعضً الناس قوموا لذكرها رأى البعضَ منهم يَغْمِزً البَعض كى يًذرى فهل كان ربى عَنهمً ثَمَّ غافلاَ أم البعض أولىمنة فى طاعة الأمْر ولم ينس سيادتة ان يشىر فى قصيدتة الى الشخصين الَّيْن كانا معة فى الصلاة عندما قال: جزى الله عثمانَ المدينىَّ أجْره واعطى لزيَّاد الزيادة فى الأَجْر فإن له فى الدين غَيْرةً صادقِ ولم يَلتفِتْ يوماَ لزَيْدٍ ولا عَمْرِو أن هذة القصة ايها القارىء الكريم تكفى للقيام دليلا على فساد الناس وفساد الزمن ، فالناس على دين ملوكهم ، وكراهية الانجليز للاسلام فقد كان همهم ولا يزال هو ايقاف المد الاسلامى وتحطيم رموزه من العلماء والمشايخ الا ان الله تعالى متم نوره ولو كره المشركون .

 ولم يكن جل وعز ليدع الناس بدون اهل الغيرة الصادقة فى الدين من امثال سيدى الشيخ قريب الله رضى الله عنه الذين يقىمون الحجة ويرشدون الناس الى التمسك بدينهم القويم ويحفظون حقوق الخالق الكريم ولا يخافون فى ذلك لومه لاثم" أولئك الذين هداهم الله فبهداهم افتده ".

 قَصدتٌ من ايراد تلك الحادثة التى وقعت سراى الحاكم الانجليزى العام بالسودان ان أًلمح الى حالة الناس إبَّان ذلك العهد البائد لأنفًذ من خلالها الى منهج سيادتة فى تربية المريدين وأخذهم بالشدة وتخويفهم من الله فلا يترك سبيلا فى نفوسهم للخوف من المستعمر ولا يترك لهم وقتا لتزجيتة فى اماكن اللهو والعبث المتاحة فى ذلك العصر ،فما قصْدً المستعمرين إذا لم يكن افساد شباب الاسلام وطمس ملامح التدين فى قلوبهم حتى يتسنى لهم تحقيق اهدافهم البغيضة فى محاربة الاسلام فى مشارق الارض ومغاربها ، لاأنالهم الله قصدهم ول اعز الله الا من يعز الاسلام فللة العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن اكثر الناس لايعلمون .

 وممن يجدر بالذكر بعد هذة الاخبار الموجزة عن حياة سيدى العارف بالله تعالى الشيخ قريب الله رضى الله عنه هو خليفتة المبارك العالم العامل التقى النقى على نهج والده العظيم وتَفَنَّن فى تهذيب نفوس السالكين بما يليق مكن اساليب التربية ومناهج الدعوة الى الله تعالى حسب ما يقتضية الزمان ودواعى احوال الخلق فية .

 ولو لم يكن لوالده رضى الله عنه تلميذ غيره "لكفاهً ذلك أنْ يًقالَ تَمَكَّن ""فلقد كان خليفته المبارك رضى الله عنة واحد زمانة ونادرة اوانه من حيث الزهر والورع والبر والتقوى والصلاح والجد والاجتهاد والسير الحثيث الى حضرة رب الارباب وملك الملوك .

 حقا لقد كانت هذة الاسرة الطيبة وما تزال محلا للبركات وموطنا للخيرات والسعادات ومناطا لارشاد الحيارى وهداية للناس الى طريق الحق والرشاد فرضى الله عن سيدى أحمد الطيب وعن ذريته من الاولياء الصالحين المرشدين الى عوالى الحضرات بالذهد والتقوى والعلم والعمل وأمدنا من بركاتهم ونفعنا من علومهم الدينية وأسرارهم الوهبية وَروَّحَ ارواحهم بنًسَيمْات السعادة وتًحَفِ القبْول فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين .....

بقلم .. الشيخ :

 عبد المحمود الشيخ الفاتح الشيخ قريب الله

 من علماء ألأ زهر الشريف

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©