اسم المقالة: مـنـبـر إلـكـتـرونــــى لإذاعة القرآن الكريم
المؤلف: د. محمد داود
New Page 2

مـنـبـر إلـكـتـرونــــى لإذاعة القرآن الكريم

 د. محمد داود

 إذاعة القرآن الكريم جامعة إسلامية على الهواء، و لا نغالى إذا قلنا إن إذاعة القرآن الكريم هى المنافس الأول والأوحد للبرامج الدينية على الفضائيات.

فمنذ إنشائها عام 1964م وهى تحمل مشعل القرآن الكريم و العلوم الإسلامية، ونشر الوعى الدينى الصحيح القائم على منهج الوسطية والاعتدال، دونما تفريط أو إفراط، وهى تعمل بدأبٍ وثبات على معالجة صور التطرف والمغالاة، ولا تغيب عن موضوعات الساعة وهموم الأمة وآلامها وآمالها وطموحاتها لا سيما وأن إذاعة القرآن الكريم تُعَدُّ منبرًا لأفضل علماء الدين فى مصر والعالم العربى والإسلامى، وهى الرائدة فى هذا المجال.

إنها – بحقِّ – منبر متميز، استحق هذه الريادة وذلك التميز المشهود له، ففى استبيان أجرته الجامعة الأمريكية حول الإذاعات الأكثر سماعًا، احتلَّت إذاعة القرآن الكريم المرتبة الأولى فى أسماع وقلوب مستمعيها دون منازع.

ومن هنا يأتى حرصُ محِبىِّ القرآن الكريم على تطوير إذاعة القرآن الكريم لتأخذ بأساليب العصر وتقنياته العلمية الحديثة، وهناك أفكار طموحة تعرض بهدف مواكبة هذا المنبر الإسلامى للتقنية الرقمية، يمكن إجمالها فى المحاور التالية:

 • تسجيل تراث إذاعة القرآن الكريم وكل ما يسجل فيها وحفظه على أقراص مدمجة (C.D) ، وعمل أنظمة رقمية متطورة تسمح باستدعاء أى مادة فى أى موضوع بصورة مسموعة كما سجلت، من خلال قاعدة بيانات متكاملة.

 • إنشاء موقع لإذاعة القرآن الكريم يتمتع بالنظم الإلكترونية والخواص الرقميَّة فى استرجاع كل ما قيل من أحاديث وندوات وأمسيات وفتاوى فى مختلف الموضوعات، ليكون لإذاعة القرآن الكريم منبر إليكترونى على شبكة الإنترنت؛ وغنى عن البيان مدى فاعلية ذلك وقوة تأثيره.

 • تشكيل فريق لتلقِّى مقترحات جمهور المستمعين لإذاعة القرآن الكريم، من ترشيح موضوعات معينة، أو اقتراح برامج جديدة، أو توجيه وتطوير برامج حالية، أو تقديم أفكار للمناقشة فى البرامج الحوارية.

على أن يكون لهذا الفريق قدرة على الاستقبال الفورى المباشر عبر الإنترنت أثناء بث البرامج، لنتمتع بمزايا الإذاعة التفاعلية، وفى هذا تنمية للفكر الدينى وإثراء لعملية التفاعل بين إذاعة القرآن الكريم وجمهورها، وتعميق للتواصل مع الواقع.

 ولا ضَيْر أن يسهم فى هذه الأعمال الخيِّرون من مُحِبَّى القرآن الكريم وإذاعة القرآن الكريم، وإذا قُدِّر لهذا العمل التنظيم والتخطيط المدروس بعناية، فسيسارع أهل الخير إلى توفير الميزانية اللازمة لهذا المشروع الطموح فى ظل هذا التطور الإعلامى الكبير ودخول شركات كبرى لتمويل المشروعات الإعلامية التى من شأنها أن تثرى ثقافة الأمة وتلبِّى احتياجاتها وتسهم فى حل جميع مشكلاتها ومعالجة الكثير من أمراضها.

 وتنطلق هذه الأفكار من حُبِّنا للقرآن الكريم وإذاعة القرآن الكريم، وهى محاولة لإثارة الاهتمام بها لدى المحبِّين والغيورين على القرآن والإسلام.

 ولا شك أن نظرة وزير الإعلام غير التقليدية فى تطوير خطط الإعلام الطموحة، تثير فينا آمالاً غير تقليدية نحو شريحة إعلامية لها تميزها ودورها الفعَّال ضمن منظومة الإعلام العربى الذى يسعى إلى المنافسة والتفوق، تحت قيادة واعية حكيمة.

والله المستعان

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 
   
   
  :الاسم
  :البريد الالكتروني
 
:التعليق
برجاء كتابة كلمة بيان فى المربع التالى للأستمرار  
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©